صدقاء

📖
افتتاح موقع التفسير اضغط هنا

لماذا ضرب الله مثلاً بالبعوضة؟ الإعجاز العلمي في القرآن


الآية الكريمة:

قال الله تعالى في سورة البقرة:
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ} [البقرة: 26].


سبب نزول الآية ومعناها:

جاءت هذه الآية ردًا على استهزاء كفار قريش عندما سمعوا أمثلة الله بالذباب أو البعوضة في القرآن (مثل آية في سورة الحج: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ...}).

تساءل الكفار: كيف يضرب الله مثلاً بحشرة صغيرة تافهة مثل البعوضة؟ فأجابت الآية أن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً بأصغر المخلوقات، لأن فيها عجائب الخلق التي تدل على قدرته سبحانه.

المعنى:

  • المؤمنون يعلمون أن هذا المثل حق من ربهم.
  • الكافرون يستهزئون به ويضلون.
  • الله يهدي به من يشاء ويضل به من يشاء.

الإعجاز العلمي في البعوضة (ما اكتشفه العلماء تحت المجهر):

البعوضة مخلوق ضعيف جدًا، لكنه يحتوي على تعقيد مذهل يثبت كمال الخلق:

  • في رأسها: حوالي 100 عين مركبة.
  • في فمها: 48 سناً.
  • في بطنها: 3 قلوب كاملة.
  • في خرطومها: 6 أنابيب (ستايلتس) كل واحد له وظيفة خاصة.
  • أجنحة: 3 أجنحة على كل طرف.
  • جهاز استشعار حراري: يعمل مثل الأشعة تحت الحمراء، يكشف لون بشرة الإنسان في الظلام.
  • مخدر موضعي: يحقن مادة تخدير عند اللدغة حتى لا يشعر الإنسان.
  • نظام تحليل الدم: لا تمتص أي دم، بل تختار الدم المناسب.
  • مضاد تخثر: تحول الدم إلى سائل حتى يمر عبر خرطومها الرفيع جدًا.
  • جهاز شم: تستطيع كشف رائحة العرق البشري من مسافة 60 مترًا.

اكتشاف أعظم: "فما فوقها"

اكتشف العلماء حديثًا كائنات دقيقة جدًا (طفيليات مجهرية) تعيش فوق البعوضة نفسها، أصغر منها بكثير. هذا يطابق حرفيًا قوله تعالى "فما فوقها"، وهو أمر لم يكن معروفًا في عصر النبوة.

الدلالة:

  • البعوضة (وهي من أضعف المخلوقات) تحتوي على أنظمة معقدة لا يستطيع البشر محاكاتها حتى اليوم.
  • هذا يبطل ادعاء المشركين بأن آلهتهم قوية، فهم عاجزون عن خلق ذبابة أو بعوضة.
  • يدل على قدرة الله المطلقة: الإبداع في الصغير كالإبداع في الكبير.

خاتمة:

هذه الآية معجزة علمية وبيانية، تظهر أن القرآن كلام الله، يسبق العلم بـ14 قرنًا. كلما تقدم العلم كشف المزيد من أسرار القرآن.

{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53].

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق